برنامج خريف 2022

لطالما اعتمدنا في إنتاج المعرفة على كل ما يحيط بنا، انطلاقاً من النباتات التي نحصدها، مروراً بالحيوانات التي نرعاها، وصولاً إلى النجوم المتلألئة في السماء، ورسمت البيئة الطبيعية معالم ثقافاتنا وحياتنا بصورة مباشرة، فاستقينا منها مهاراتنا وحرفنا اليدوية، ومساحاتنا العامة، إلى جانب تقاليد الطهي، والطعام، والعمارة، والأزياء، والمواد، لتصبح أساليبنا في الحياة نتاجاً حددته السياقات البيئية من حولنا.

ومع استمرار غرقنا في مهالك الإسراف والتبذير، مندفعين برغبتنا في بناء مبانٍ أعلى، وإنتاج محاصيل أوفر، والعيش بأسلوب أفضل، فإننا نحفر عميقاً في الأرض، مقتلعين الأرضية التي يستند إليها وجودنا. وازداد تباعدنا مع مرور الوقت، فبنينا حواجز تفصلنا عن الآخرين وعن البيئة الطبيعية التي كانت في يوم من الأيام مصدراً مهماً لتنوير مجتمعاتنا وتعليمها.

نعاين في هذا الموسم هذه المصادر المعرفية التي أهملناها مع تقدّم البشرية، ونخصص الوقت والجهد للتخلص من مفهوم التغليف، وتحطيم العوائق، وإعمال عقولنا وأجسادنا وكينوناتنا للتواصل من جديد مع المعلم الأول.

يتمحور برنامج خريف 2022 حول المعرض الجماعي الذي يقيمه معرض 421 تحت عنوان: "بحث وقطاف: المعرفة الغذائية والتصوّر البيئي في الطبيعة الجغرافية الإماراتية"، إلى جانب برنامج عام يتضمن جلسات حوارية وورش وفعاليات خاصة تستعرض المقاربات الإبداعية والمجتمعية للتفكير حول العمل المناخي. يعد هذا البرنامج النسخة الأشمل والأوسع التي يقدمها معرض 421 حتى اللحظة

 

إذا أردتم طرح ورشة عمل، يرجى ملئ النموذج هنا.

 

​​تماشياَ مع أنظمة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، يتطلب حضور ورش العمل والحوارات والفعاليات داخل المركز على تصريح المرور الأخضر عبر تطبيق "الحصن".

بالنسبة لأولئك الذين لم يتلقوا اللقاح ، يتطلب ابراز نتيجة فحص PCR سلبية صالحة لمدة لا تزيد عن 48 ساعة لسن ال18 وما فوق.

حوارات

لورينزو تشيسا: أنثروبي: الحيوان البشري بين الانتروبيا والمعرفة

8 نوفمبر
18:00 - 20:00

اقرأ المزيد
لورينزو تشيسا: أنثروبي: الحيوان البشري بين الانتروبيا والمعرفة

:رابط

https://youtu.be/z7zJQhHGV7I

 

فيما يقال بأنه بأكثر أعماله انخراطاً بالسياسة "الندوة السابعة عشر: الجانب الآخر للتحليل النفسي" (1969-1970)، ابتدع جاك لاكان مصطلح "أنثروبي" للإشارة إلى أحد أشكال الأنتروبيا (انحسار الطاقة أو فقدانها) التي تهتم بالحيوان البشري على وجه التحديد، وسأعمل في هذا العرض التقديمي على الغوص عميقاً في هذا المفهوم.  

سأبدأ بالتعريف بفكرة المحاضرة، وهي ما تركز عليه الندوة السابعة عشرة في المقام الأول، ثم سأعرض محاولات لاكان في ندواته الأولى خلال الخمسينيات لتمييز خصوصية الحيوان الناطق مقارنةً بأشكال الحياة الأخرى من خلال الإشارة إلى أن غريزة الموت التي قد تدمر نفسها ذاتياً قد يتم احتوائها بطريقة ما ضد الأنتروبيا من خلال الإنتاج المصاحب للمعلومات كزيادة في "مستويات التمايز". وبعد ذلك، سوف أسهب في الحديث عن دور الندوة السابعة عشرة في إيضاح هذا السيناريو وتصحيحه. 

لم يعد يُنظر إلى النظام الرمزي للغة والحوار والمعرفة كمجرد حل مؤقت للطبيعة البيولوجية "المضطربة" للإنسان العاقل، بل كجزء لا يتجزأ من ورطته أيضاً. يعزز التباطؤ الشديد في الأنتروبيا -فصل الحياة اللغوية عن الحيوان الميت الحي- الانتروبيا نفسها، حيث تبرز ميزة معرفية أنتروبية تحاول اختزال المعرفة، أو التمايز، والذي يساهم في نقص تفاضلها بطريقة فوضوية. فمن جهة، يصبح هذا المسعى غير حاسم بحد ذاته، والذي يتجسد من خلال الاستيلاء الرأسمالي البيروقراطي على المعرفة والتلويح المتناقض "للحياة السعيدة" وكأنها تتمثل في القضاء على الخسارة. ومن جهة أخرى، قد يظهر أن تحسين الأنثروبي من خلال المعرفة ما هو إلا مسعىً لا رجعة فيه، وبالإمكان منحه أسماءً محددة تماماً أو أسماءً محفزة للذكريات على أقل تقدير، على غرار المحرقة النووية، ونقطة اللاعودة الطبيعية، والعقم العالمي، والضرر الوبائي، وسيطرة الذكاء الاصطناعي المتفوق، وهكذا دواليك. 

 

لتلقي مواد القراءة والعرض الموصى بها من المتحدث ، يرجى ملء النموذج التالي:

https://forms.gle/UxAJrPJuXDBoUvSHA


لورينزو تشيسا محاضر أول في الفلسفة في جامعة نيوكاسل، حيث يعمل أيضاً كمنظم مساعد لمجموعة أبحاث الهيئة التدريسية في الفكر النقدي. عمل سابقاً أستاذاً للفكر الأوروبي الحديث في جامعة كينت، وأسس وأدار مركز الفكر النقدي فيها، ويدرس أيضاً في كلية الدراسات العليا الأوروبية. صدر له حديثاً عدة كتب منها: اللااثنان: المنطق والرب عند لاكان (منشورات معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، 2016)؛ ونقطة الحرية الافتراضية، مقال عن السياسة والجماليات والدين (منشورات جامعة نورث ويسترن، 2016)، وفي انتظار صدور كتابه الجديد الذي ألفه برفقة أدريان جونستون: الرب الميت الحي. إنكار الرب والإلحاد في التحليل النفسي. يعمل تشيسا محرراً لسلسلة الكتب "تمرد" لصالح منشورات معهد ماساشوستس للتكنولوجيا.